منذ سنوات مضت، بدأ فريق طبي في بريطانيا، بتجربة عظيمة، وضعوا فيها محك قناعتهم قيد التجربة. الطبيب و الطبيبة اللذان يقودان قسم جراحة القلب، وصلا إلى قناعة دخل فيها كثيرون منذ زمن، هي أن الطب و الطب النفسي لم يعودا كافيين لعلاج أمراض الإنسان، بل إن كثيرا من أمراضنا النفسية و البدنية هي بسبب فقدان الجانب الروحي عندنا.

فريق الأطباء هذا تمت مواجهته برفض شديد من قبل بعض الملحدين من عباقرة الطب، الذين يرون أنفسهم قد قطعوا مشوارا بعيدا في تخطي ما يسمونه طرافة الإيمان مشوارا بعيدا في تخطي ما يسمونه طرافة الإيمان و الصلاة. هؤلاء، حين تخرجوا في كلية الطب، توقفوا عن الاعتقاد بتأثير الإيمان. ولأن المسألة تتعلق بأخطر أمراض الإنسان، في أكثر أعضاءه حساسية و هو القلب، كان هناك حزب إلحاد شديد هدد الطبيبين المذكورين بسحب شهادتهما الطبية إذا دخلا في مجال هم يعتبرونه غير قابل للخضوع للتجربة   المقننة. وكيف نخضع الإيمان للتجربة؟

في نهاية المطاف قبلت الجمعية الطبية إجراء التجربة الروحية على ما يقارب 800 حالة. والتجربة أساسها: ما مدى فعالية الصلاة في علاج مرضى القلب؟ ونعني هنا: الصلاة التي يقوم بها المريض نفسه، و الصلاة التي يقوم بها الآخرون له.

في النقطة الأخيرة طلب من أناس، من مختلف الديانات و المعتقدات، و منهم مسلمون، أن يقوموا بالصلاة و الدعاء لشخص ما في وقت وجيز قبيل العملية الجراحية في قلبه و أثناء العملية.

عينة تجربة 800 شخص قسمت إلى فريقين: فريق يؤمن بالصلاة، وتقام له الصلوات و الأدعية حتى يشفى ، و فريق آخر لا تقام له صلاة و هو لا يؤمن إلا بالحظ و مشرط الجراح.

و بعد سنوات عديدة أجريت فيها هذه التجربة، اجتمع الفريق الطبي المكلف بفحص النظرية، فوجد أن هناك معدل في الوفاة بين الذين تمت الصلوات لهم، و الذين لم تتم الصلوات لهم. لكنهم وجدوا أن الذين عاشوا وتمت الصلوات لهم كانت تعقيدات ما بعد العملية أقل عندهم. و النقطة الأهم أن الذين تمت الصلاة لهم، ومعها علاج باللمس، كانت التعقيدات لديهم أثناء إجراء العملية أقل من أولئك الذين لم تتم لهم الصلاة. بل وجدوا أن نفسية من تمت الصلاة لهم قبيل العملية كانت أهدأ.

و كان القرار النهائي للجنة الطبية التي تحقق بهذه التجربة أنه لا يمكن نفي دور الصلاة. ولكن السماح بالصلاة في غرفة مجاورة لغرفة العمليات، وهو مطلب الفريق الطبي صاحب التجربة، مسالة لا تستطيع اللجان الطبية و الجمعية الطبية الموافقة عليها.

كلنا ندرك أهمية الجانب الروحي في العلاج. و نحن في الدول الإسلامية نمارس الدعاء والصلاة حين نمرض أو يمرض أحد حولنا، وإن كان يؤخذ علينا روتينية ذلك و عدم التركيز في الصلاة التي نؤديها، لكن يبقى للدعاء التأثير الكبير. المهم هو ذكر اسم الله فأسماء الله الحسنى فيها ذبذبات تمت دراستها. هذه الذبذبات هي عبارة عن رنين، وهذا الأخير يرتحل إلى حيث يوجد العقل، بطاقة غريبة إلى المصدر الآخر.

إن حكاية ارتحال طاقة الدعاء من الشخص إلى الجسد، أو من الشخص إلى أجساد أخرى، عرفها علماء العرب و الإسلام من زمن بعيد و سموها "سفر الأفكار"

فهيا... اقرأ و أكثر من الدعاء...رتل على مريضك، و على نفسك، وعلى طعامك، وعلى ملابسك، وفي كل يوم جمعة، افتح خزانة الملابس و اقرأ وادع و رتل. اجعل البركة تكتنف الملابس قبل لبسها.

مافامي منتدى العائلة المغربية

مافامي

من شيم العولمة بكل أدواتها من تقنيات التواصل الحقيقية و الافتراضية أنها كرست نموذجا جديدا من الفر دانية غزت جيلا بأكمله و جعلته يعيش منفتحا على العالم من خلال شاشة هاتفه أو لوحته أو محمولة دون أية صلة بالعالم الافتراضي . جيل يعيش فردانية دون أدنى صلة بالعالم الافتراضي . جيل يعيش فردا نية دون انزواء يعيش انفتاح دون تواصل. دون السقوط في التباكي و الرثاء على أطلال زمان كنانية نعيش كالزواحف ، نلمس الحقيقة بكل أجسادنا و نشتم رائحة ألأرض الطيبة و نحبها ، أصبحنا كالطيور نجوب العالم دون أن نلمسه أو نلامس تربته . نرى كل شيء ولا نحط بأي مكان. عالمنا الافتراضي ألعالم بالنسبة لنا ، لا نعرف عن حقيقته إلا الصور و عادة الصور خدعة &قووت؛لكن الصورة خيالو ، و خيالو ماشي بحالو&قووت؛ كما رددها عبد الهادي بالخياط قبل أن ينزوي وراء لحيته و يزهد على طريقه في هاته الدنيا و محرماتها . أمام هذه الحقيقة التي تبدو وأنه لابد منها، تبقى العائلة هي الملاذ الوحيد لإعادة الروح للعلاقة الإنسانية. العائلة الصغيرة جدا عائلة الأب والأم و الأبناء، تلك النواة الأولى التي أعطت روح الحياة للعالم. لأجل هاته النواة و لمواكبة نموها